“ليلة تونس في بلفاست”… حين تتحول الثقافة إلى جسر حيّ بين الشعوب

جيلاني فيتوري
في أمسية استثنائية امتزجت فيها الألوان بالنكهات، والإبداع بالهوية، احتضنت مدينة بلفاست حدثاً ثقافياً لافتاً حمل عنوان “ليلة تونس في بلفاست”، ليؤكد مرة أخرى أن الثقافة قادرة على عبور الحدود وصناعة لحظات إنسانية لا تُنسى.
هذا الحدث، الذي جاء ثمرة تعاون بين “قرطاجو” في شخص صاحبته السيدة صباح سندي ومنظمة “Arts Ekta”، لم يكن مجرد عرض تقليدي للثقافة التونسية، بل تجربة متكاملة نقلت الحضور في رحلة حسية إلى قلب تونس. من عبق المطبخ التونسي إلى دقة فن الفسيفساء، ومن حرارة الهريسة إلى حلاوة المقروض، عاش الضيوف تفاصيل ثقافة غنية ومتجذرة في التاريخ.
وسجلت التظاهرة حضور ممثلة السفارة التونسية، المستشارة الثقافية الآنسة إيمان، حيث عبّرت عن إعجابه بالمستوى الرفيع للتنظيم والمحتوى، مثمنة الجهود المبذولة في الترويج لصورة تونس في الخارج، ومؤكدة أهمية مثل هذه المبادرات في دعم الدبلوماسية الثقافية وتعزيز الحضور التونسي على الساحة الدولية.






كما شهدت الأمسية حضوراً متنوعاً ضمّ صحفيين من وسائل الإعلام الإيرلندية، إلى جانب مهتمين بالشأن الثقافي وممثلين عن وكالات أسفار، ما منح الحدث بعداً تواصلياً وإعلامياً مهماً. وقد واكبت الصحافة الإيرلندية فعاليات التظاهرة، مسلطة الضوء على ثراء الثقافة التونسية وتنوعها، في خطوة من شأنها فتح آفاق أوسع للتعريف بتونس كوجهة ثقافية وسياحية متميزة.
ولم يقتصر الحدث على العروض، بل تميز بتفاعل كبير من الحضور، الذين عبّروا عن إعجابهم بالتجربة من خلال كلمات مؤثرة ومشاعر صادقة، عكست عمق التأثير الذي تركته هذه الليلة في نفوسهم. كما تم عرض مواد بصرية من صور وفيديوهات ترويجية أظهرت جمال تونس وتنوع مشاهدها، ما أضفى بعداً بصرياً ساحراً على الأمسية.
“ليلة تونس في بلفاست” لم تكن مجرد تظاهرة عابرة، بل محطة مضيئة في مسار التعريف بالثقافة التونسية خارج الحدود، وتجسيد حيّ لقدرة المبادرات الفردية والجماعية على صناعة الفارق. إنها قصة نجاح تُكتب بشغف، ورسالة واضحة مفادها أن تونس، بثقافتها وتاريخها، قادرة على أن تكون حاضرة بقوة في قلوب العالم.



