الجمعية التونسيةبنوفارا و البيومنتي بإيطاليا تطالب بتحقيق عاجل حول إجراءات جامعة بيزا بحق طلبة تونسيين

وجّهت الجمعية التونسية بمنطقتي نوفارا وبييمونتي، برئاسة محمد بوعلي، طلبًا رسميًا وعاجلًا إلى عدد من المؤسسات الإيطالية والتونسية، من بينها رئاسة جامعة بيزا، ووزارة الجامعة والبحث العلمي الإيطالية، وإدارة منصة Universitaly، وسفارة الجمهورية الإيطالية بتونس، وشرطة بيزا، ووزارة الشؤون الخارجية التونسية، للمطالبة بفتح تحقيق إداري فوري بشأن ما وصفته بـ”التجاوزات الخطيرة” التي طالت عددًا من الطلبة التونسيين المقبولين رسميًا للدراسة بجامعة بيزا.
وأكدت الجمعية أن الطلبة المعنيين استوفوا جميع الإجراءات القانونية المطلوبة، بدءًا من الحصول على القبول الرسمي عبر منصة Universitaly، مرورًا بالحصول على تأشيرة الدراسة من السلطات القنصلية الإيطالية، وصولًا إلى التسجيل في جامعات إيطالية واستكمال الوثائق والرسوم المطلوبة.
ورغم ذلك، أفادت الرسالة بأن جامعة بيزا قامت، بعد وصول الطلبة إلى إيطاليا، باستدعائهم لإجراء مقابلات واختبارات لغوية إضافية غير منصوص عليها في إجراءات القبول الرسمية، مع توجيه بعضهم إلى البحث عن جامعات أخرى، وهو ما تسبب في تحويلات قسرية، وأعباء مالية إضافية، وتعطيل مسارهم الأكاديمي.
كما أثارت الجمعية مخاوفها من ظهور عبارة “تم إلغاء التأشيرة” داخل أنظمة شرطة بيزا، معتبرة أن هذه العبارة نتجت عن اتصالات أو معلومات أرسلتها الجامعة إلى السلطات الأمنية، رغم عدم صدور أي قرار رسمي بإلغاء التأشيرات من الجهات القنصلية المختصة، وعدم إعلام الطلبة بأي قرار من هذا النوع.
وترى الجمعية أن هذه الإجراءات أفرزت آثارًا قانونية وإدارية خطيرة، شملت فتح إجراءات لرفض تصاريح الإقامة، وإشعارات بالرفض وفقًا للقانون الإيطالي، فضلًا عن تعريض بعض الطلبة لخطر فقدان وضعهم القانوني، وما ترتب عن ذلك من أضرار أكاديمية ونفسية واقتصادية.
وأكدت الرسالة أن القضية لا تقتصر على حالات فردية، بل تعكس نمطًا متكررًا من الممارسات التي تستوجب تحديد المسؤوليات الإدارية، والكشف عن الجهة التي أرسلت المعلومات إلى شرطة بيزا، والتحقق من مدى قانونيتها وصحتها.
وطالبت الجمعية التونسية بفتح تحقيق رسمي لتحديد المسؤولين عن هذه الاتصالات، وتصحيح أي معلومات خاطئة في قواعد بيانات الشرطة، وضمان الحماية القانونية الكاملة للطلبة المتضررين، مع الاحتفاظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات الإدارية والدبلوماسية اللازمة في حال عدم فتح التحقيق أو ثبوت وجود مسؤوليات إضافية.
كما أعلنت استعدادها لتقديم جميع الوثائق الداعمة، بما في ذلك قائمة الطلبة المعنيين، والمراسلات الرسمية، ووثائق التسجيل الجامعي، والوثائق الصادرة عن السلطات الأمنية، دعمًا لأي تحقيق رسمي قد يتم فتحه.
وتعتبر الجمعية أن هذه القضية تمس مصداقية منظومة القبول الجامعي الإيطالية، وتؤثر في الثقة بين الطلبة التونسيين والمؤسسات الأكاديمية الإيطالية، بما يستوجب تدخلًا عاجلًا لضمان احترام الإجراءات القانونية وحماية حقوق الطلبة الأجانب.
جيلاني فيتوري



