إفطار رمضاني في راغوزا الإيطالية يجمع المسلمين والمسيحيين ويعزز ثقافة التعايش
راغوزا / جيلاني فيتوري
احتضنت مدينة Ragusa مساء السبت 7 مارس 2026 تظاهرة رمضانية مميزة بمناسبة منتصف شهر رمضان المبارك، حيث نظمت جمعية “متحدون بلا حدود” الثقافية إفطارًا جماعيًا احتضنه مركز المؤتمرات والثقافة “ميمي أريتسو” بشارع ماتيوتي، وذلك برعاية بلدية راغوزا واتحاد البلديات الحرة في الولاية.
وجمع هذا الحدث الرمزي بين شخصيات دينية وممثلين عن السلطات المحلية والدبلوماسية، في أجواء اتسمت بروح الأخوة والتقارب بين مختلف الثقافات والأديان.
وشهد الإفطار حضور رئيس بلدية Ragusa بابي كاسي، مرفوقًا بعضو المجلس البلدي جوفاني غورياري، إلى جانب قنصل الجمهورية التونسية في Palermo محمد علي محجوب رفقة نائبة القنصل وفاء فرحات.
كما شاركت في اللقاء الدكتورة فرانشيسكا كابيبو، مندوبة أسقف أبرشية راغوزا، والأستاذة ماريا غراتسيا كارفي ممثلة نادي روتاري راغوزا، بالإضافة إلى الدكتور سالفاتوري تافولينو من اتحاد العمال في راغوزا.
واختُتم الجزء الافتتاحي من اللقاء ببركة مشتركة جسدت روح التعايش بين الأديان، حيث ألقاها إمام مسجد راغوزا رضوان الخضيري والدكتورة فرانشيسكا كابيبو نيابة عن أسقف الأبرشية.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد رئيس البلدية بابي كاسي دعمه للجالية الإسلامية في المدينة، مشيرًا إلى أن الجالية التونسية تُعد من أكثر الجاليات اندماجًا في الحياة الاجتماعية والاقتصادية في راغوزا.








من جهته، عبّر القنصل محمد علي محجوب عن شكره لبلدية راغوزا على حسن الاستقبال، موجهًا تحية خاصة لرئيسة جمعية “متحدون بلا حدود” فتحية بوحاجب تقديرًا لجهودها في تنظيم هذه التظاهرة التي تعكس قيم التضامن والسلام.
كما شدد الإمام رضوان الخضيري على أن الإسلام دين يدعو إلى الأخوة والتعايش، مؤكدًا أهمية تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان لبناء مجتمع أكثر انسجامًا.
وتخللت الأمسية لحظات رمزية تمثلت في تبادل الهدايا بين القنصل التونسي ورئيس البلدية، إضافة إلى تكريم عدد من المؤسسات ورجال الأعمال الداعمين لمبادرات الاندماج والعمل الاجتماعي في المدينة.
وعلى المستوى الثقافي، تحولت مائدة الإفطار إلى رحلة في المطبخ المغاربي والشرقي، حيث أشرف على إعداد الأطباق الشيف بابي باروني، الذي شارك سابقًا في مهرجان الكسكس الدولي بمدينة Sfax، إلى جانب رئيسة الجمعية فتحية بوحاجب المعروفة بجهودها في التعريف بالمطبخ التونسي التقليدي في إيطاليا.





وقدّم المنظمون، بالتعاون مع أعضاء جمعية “متحدون بلا حدود”، مجموعة من الأطباق التقليدية التي تمثل المطبخ التونسي والمغربي والسوري، في أجواء احتفالية عكست ثراء التنوع الثقافي والحضاري.
وفي ختام اللقاء، أعربت رئيسة الجمعية فتحية بوحاجب عن سعادتها بنجاح هذا الحدث، مؤكدة أن مثل هذه المبادرات تساهم في بناء جسور التفاهم والسلام بين مختلف مكونات المجتمع.
كما توجهت بالشكر إلى السلطات المحلية والدبلوماسية وإلى رجال الأعمال والجمعيات التي ساهمت في دعم هذه التظاهرة، إضافة إلى الإعلاميين والمصورين وأعضاء الجمعية الذين يواصلون العمل التطوعي لخدمة الجالية وتنشيط الحياة الثقافية والاجتماعية في المدينة.
ويعكس هذا الإفطار الرمضاني في راغوزا نموذجًا ناجحًا للتعايش بين الأديان والثقافات في أوروبا، كما يؤكد الدور الإيجابي للجالية التونسية في تعزيز الحوار الحضاري وبناء جسور التواصل داخل المجتمعات المضيفة.



