
انتناناريفو . خاص
أكدت الدكتورة راساتا رافارافافيتافيكا، وزيرة الشؤون الخارجية السابقة لجمهورية مدغشقر، أن الدبلوماسية الاقتصادية تمثل اليوم حجر الزاوية في السياسة الخارجية لمدغشقر، مشددة على أن التحرك الدولي لبلادها يقوم أساسًا على توطيد المبادلات التجارية وتعزيز الشراكات الاقتصادية مع الدول الأفريقية الشقيقة.
وقالت في تصريحها إن مدغشقر تولي أهمية قصوى للتكامل الاقتصادي القاري، معتبرة أن التعاون جنوب–جنوب لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة وخلق فرص حقيقية للشباب.
تطور لافت في العلاقات التونسية الملغاشية
وأشارت الدكتورة رافارافافيتافيكا إلى أن العلاقات الاقتصادية مع تونس شهدت تطورًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، خاصة عقب الزيارة الرسمية التي أداها وفد وزاري ملغاشي إلى تونس في فبراير 2025، والتي مثلت، حسب تعبيرها، نقطة تحوّل حقيقية في مسار التعاون الثنائي.
وأضافت أن هذه الزيارة فتحت الباب أمام سلسلة من اللقاءات والزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين، وأسست لمرحلة جديدة من الثقة والتنسيق الاقتصادي.
وفي هذا السياق، ثمّنت المشاركة الفاعلة لوفد مدغشقر في منتدى الاستثمار والتجارة في إفريقيا (FITA 2025)، مؤكدة الحرص على تسجيل حضور قوي في النسخ القادمة من المنتدى، لما يوفره من فرص للتواصل المباشر بين الفاعلين الاقتصاديين الأفارقة.
غرفة التجارة المشتركة: ركيزة أساسية للتعاون
وأكدت وزيرة الخارجية السابقة أن غرفة التجارة التونسية–الملغاشية تضطلع بدور محوري في دعم هذا التقارب، من خلال عملها كجسر حقيقي يربط بين رجال الأعمال والمؤسسات في البلدين.
وأوضحت أن الغرفة تسعى إلى تسهيل التواصل بين الشركات، وبناء شراكات استراتيجية في عدة قطاعات حيوية، من بينها:
الزراعة وتحقيق الأمن الغذائي
الطاقات المتجددة
السياحة والخدمات
الاتصالات والتكنولوجيا
التجارة والاستثمار المباشر
وختمت الدكتورة راساتا رافارافافيتافيكا تصريحها بالتأكيد على أن هذه الديناميكية الجديدة من شأنها أن تفتح آفاقًا واعدة أمام المستثمرين من الجانبين، وأن تساهم في تعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي، وخلق فرص شغل، ودفع عجلة التنمية المستدامة في كلٍّ من مدغشقر وتونس.



