
جيلاني فيتوري
يُعدّ أنيس الساحلي، رئيس نادي Gien Boxing، واحدًا من أبرز الأسماء الصاعدة بقوة في عالم رياضات القتال بفرنسا، بعد مسيرة حافلة بالإنجازات داخل الحلبات وخارجها، لاعبًا، مدرّبًا، ومؤسسًا لنادٍ أصبح في وقت قياسي نموذجًا للنجاح الرياضي والتنظيمي.
يحمل أنيس الساحلي الحزام الأسود الدرجة الثالثة في الكيك بوكسينغ وK-1، وهو مدرّب فيدرالي دولي معتمد، إضافة إلى كونه بطل تونس سابقًا، بسجل قوي من النزالات التي خاضها وحقق فيها انتصارات بارزة داخل فرنسا وخارجها. وقد تألق خاصة في الغالات والمهرجانات الدولية التي احتضنتها تونس، حيث حقق عدة انتصارات حاسمة بالضربة القاضية (KO) مع إيقاف النزال من قبل الحكم، ما يعكس مستواه الفني العالي وخبرته الكبيرة في المنافسات الاحترافية.
قبل ثلاث سنوات فقط، أسّس أنيس الساحلي نادي Gien Boxing، ليتمكن في فترة وجيزة من تنظيمه وتطويره ليضم اليوم أكثر من 50 ملاكمًا وملاكمة من مختلف الفئات العمرية والمستويات، في تجربة ناجحة جمعت بين العمل القاعدي والانضباط الرياضي.

وجاءت النتائج لتؤكد هذا النجاح، حيث تُوّج النادي بـكأس فرنسا، كما حقق خلال موسم 2025–2026 المرتبة الثانية، مع حصد عدد هام من الميداليات، في إنجاز يُحسب لنادٍ حديث النشأة مقارنة بأندية عريقة.
وبفضل مستواه وخبرته، يُعدّ أنيس الساحلي حاليًا أعلى رياضي حاصل على درجة في الكيك بوكسينغ بإقليم سنتر – فال دو لوار، وهو بصدد التحضير لاجتياز اختبار الترقية إلى الحزام البني. كما يُعتبر المدرّب الوحيد المعتمد في منطقته، وواحدًا من القلائل على المستوى الوطني المخوّلين رسميًا للإشراف على اختبارات الترقية ومنح الأحزمة إلى غاية الحزام البني.
هذا المسار المتميّز لم يمرّ دون اهتمام إعلامي، إذ حظيت مسيرته ونجاحات ناديه بتغطية واسعة من قبل صحف وصحفيين على المستوى الجهوي، من خلال تقارير ومقالات سلطت الضوء على إنجازاته، وعلى الدور الرياضي والتربوي الذي يلعبه نادي Gien Boxing.


ويُعدّ أنيس الساحلي التونسي الوحيد، وربما العربي أو المغاربي الوحيد، الذي بلغ هذا المستوى في فرنسا، عبر تأسيس نادٍ رياضي، وتطويره بنجاح، والتتويج بكأس فرنسا، في قصة نجاح تجسّد قيمة العمل، والانضباط، ونقل أخلاقيات رياضات القتال إلى الأجيال الصاعدة.


