ميناء المياه العميقة بالنفيضة: 3000 هكتار لإرساء قطب لوجستي استراتيجي يعيد تموقع تونس في المتوسط

النفيضة – 26 فيفري 2026

يتجه مشروع ميناء المياه العميقة بالنفيضة إلى دخول مرحلة التنفيذ الفعلي، بعد منح الحكومة الضوء الأخضر لتسريع الإجراءات الإدارية والفنية، في خطوة تهدف إلى إطلاق الأشغال على مراحل وضمان تحقيق مردودية اقتصادية في أقرب الآجال. ويُعدّ هذا المشروع من أبرز المشاريع الاستراتيجية المنتظرة في تونس خلال السنوات المقبلة، نظراً لحجمه وتأثيره المباشر على الاقتصاد الوطني.


3000 هكتار بين البنية المينائية والمنطقة اللوجستية

يمتد المشروع على مساحة جملية تُقدّر بـ 3000 هكتار، موزعة على:

  • 1000 هكتار مخصصة للبنية التحتية المينائية واستقبال السفن ذات السعة الكبرى.
  • 2000 هكتار لإحداث منطقة لوجستية وصناعية متكاملة.

ويهدف الميناء إلى استقبال سفن الحاويات العملاقة التي يصعب استيعابها في عدد من الموانئ الحالية، بما يسمح برفع طاقة الشحن والتفريغ وتعزيز تنافسية تونس في مجال النقل البحري والخدمات اللوجستية.


ربط استراتيجي بشبكات النقل

يتميّز موقع ميناء المياه العميقة بالنفيضة بارتباطه المباشر بالشبكات الطرقية والسككية والطرقات السيارة، ما يجعله نقطة محورية لربط الداخل التونسي بالأسواق الدولية. وتراهن الدولة على هذا المشروع لتحويل تونس إلى منصة لوجستية إقليمية في البحر الأبيض المتوسط، قادرة على استقطاب جزء هام من حركة العبور (الترانزيت) بين أوروبا وإفريقيا وآسيا.


52 ألف موطن شغل مرتقب

تشير التقديرات الرسمية إلى إمكانية توفير نحو 52 ألف موطن شغل بين وظائف مباشرة وغير مباشرة، سواء خلال مرحلة البناء أو بعد دخول الميناء حيز الاستغلال. ومن المنتظر أن يساهم المشروع في:

  • تنشيط الاستثمار المحلي والأجنبي
  • دعم الصادرات التونسية
  • تطوير الصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية
  • تقليص كلفة النقل والتوريد والتصدير

التزام بالمعايير البيئية

أكدت الجهات الرسمية أن المشروع سيراعي المعايير البيئية الدولية منذ مرحلة التصميم وصولاً إلى الإنجاز، مع اعتماد دراسات تأثير بيئي لضمان استدامة الموارد الطبيعية وحماية المحيط الساحلي.


إعادة تموقع تونس على خارطة الملاحة العالمية

يأتي مشروع ميناء المياه العميقة بالنفيضة في سياق سعي تونس إلى تعزيز موقعها ضمن سلاسل التوريد العالمية، خاصة في ظل التحولات المتسارعة في التجارة الدولية واشتداد المنافسة بين موانئ المتوسط. ويرى خبراء أن نجاح المشروع سيُمثل نقلة نوعية في البنية التحتية البحرية، ورافعة حقيقية للنمو الاقتصادي خلال العقد القادم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى