في خطوة تندرج ضمن استراتيجية وزارة الصحة لتحديث وإصلاح المنظومة الصحية، تم اعتماد المستشفى الجامعي سهلول بسوسة كموقع نموذجي أول لإطلاق منصّة رقمية وطنية مخصّصة لتلقي الطلبات والشكايات والعرائض ومعالجتها بآليات حديثة وشفافة.
ويهدف هذا المشروع إلى تحسين علاقة المرفق الصحي العمومي بالمواطن، من خلال إرساء منظومة رقمية تمكّن من إيداع المطالب إلكترونيًا، وتتبع مسارها بشكل واضح منذ تسجيلها إلى غاية غلقها، بما يعزز الثقة ويكرّس مبدأ المساءلة.
منصة رقمية لتعزيز الشفافية وجودة الخدمات الصحية
تم تقديم المشروع داخل المؤسسة الصحية ومناقشة آليات عمله، حيث توفّر التطبيقة الجديدة جملة من المزايا، أبرزها:
- تسريع معالجة الشكايات والطلبات وربطها مباشرة بالهياكل المعنية داخل المستشفى.
- ضمان تتبع شفاف ودقيق لكل مطلب، مع تحديد المسؤوليات وآجال الرد.
- إرساء أرشفة رقمية تقلّص الاعتماد على الوثائق الورقية.
- دعم الحوكمة الرشيدة عبر الحد من التعطيل الإداري والتلاعب، وتعزيز مقاومة الفساد من خلال التتبع والشفافية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن توجه أوسع نحو رقمنة الخدمات الصحية، بما يتماشى مع التحول الرقمي في القطاع العمومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
سهلول كموقع تجريبي قبل التعميم الوطني
يُتيح اعتماد المستشفى الجامعي سهلول كموقع تجريبي اختبار المنصة ميدانيًا، ورصد النقائص التقنية والتنظيمية، وضبط التحسينات اللازمة قبل تعميمها تدريجيًا على المستوى الوطني.
ومن المنتظر أن يساهم هذا المشروع في تعزيز حقوق المرضى، وتقليص آجال معالجة الشكايات، وتحسين آليات التواصل داخل المؤسسات الصحية، بما يرفع من نجاعة المنظومة الصحية العمومية.
ويعكس إطلاق هذه المنصّة الرقمية التزام وزارة الصحة بمسار الإصلاح الإداري، والارتقاء بالخدمات الصحية نحو مزيد من الشفافية والنجاعة، في إطار رؤية تقوم على تحديث الإدارة الصحية وتكريس مبادئ الحوكمة الرشيدة.



