
جيلاني فيتوري
في خطوة تعكس توجّهها الاستراتيجي نحو دعم الاندماج الاقتصادي الإقليمي وتعزيز الشراكات العابرة للحدود، أعلنت غرفة التجارة التونسية-الملغاشية عن انخراطها الرسمي كشريك مؤسساتي في الدورة الثانية من قمّة CEO Summit Indian Ocean، الحدث الاقتصادي البارز الذي يجمع نخبة من قادة الأعمال وصنّاع القرار من دول المحيط الهندي وإفريقيا.
ويأتي هذا التعاون في سياق رؤية مشتركة بين الطرفين، ترتكز على استكشاف فرص استثمارية جديدة، وتعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي، ودفع نسق التبادل التجاري بين تونس ومدغشقر، إضافة إلى خلق فضاءات حوار بنّاء بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين.
وتندرج هذه الشراكة ضمن الديناميكية التي تميّز الدورة الثانية من قمّة CEO Summit Indian Ocean، والتي ترفع شعار الانفتاح الاقتصادي، وتدعو إلى توسيع آفاق التعاون بين الاقتصادات الناشئة، مع التركيز على الابتكار، والاستثمار المستدام، وبناء شراكات طويلة المدى بين القطاعين العام والخاص.
وفي هذا السياق، تلعب غرفة التجارة التونسية-الملغاشية دورًا محوريًا في مرافقة المستثمرين وروّاد الأعمال، وتيسير النفاذ إلى الأسواق، وتعزيز التكامل بين المنظومتين الاقتصاديتين التونسية والملغاشية. ويُشرف على الغرفة رجل الأعمال والمستثمر التونسي المقيم بمدغشقر، محمد الحبيب بن رمضان، الذي يُعدّ من أبرز الكفاءات التونسية الشابة الناشطة في القارة الإفريقية.
وقد ساهم محمد الحبيب بن رمضان، من خلال مسيرته الاستثمارية في مدغشقر، في تعزيز حضور رأس المال التونسي بالخارج، وفتح قنوات تعاون فعّالة بين مؤسسات البلدين، مستندًا إلى رؤية تقوم على تحويل الفرص الإقليمية إلى مشاريع واقعية ذات قيمة مضافة.

وفي تصريح له بالمناسبة، أكّد محمد الحبيب بن رمضان أنّ هذه الشراكة تمثّل خطوة نوعية في مسار الغرفة، قائلاً:
«انخراط غرفة التجارة التونسية-الملغاشية كشريك مؤسساتي في قمّة CEO Summit Indian Ocean يترجم إيماننا العميق بأهمية التعاون الإقليمي، وبقدرة الفضاء الإفريقي والمحيط الهندي على خلق فرص استثمار حقيقية ومستدامة. نطمح من خلال هذه الشراكة إلى ربط الفاعلين الاقتصاديين، وتشجيع المبادرات المشتركة، وفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين التونسيين والملغاشيين على حدّ سواء».
وأضاف بن رمضان أنّ الغرفة تسعى إلى لعب دور الجسر بين تونس ومدغشقر، عبر دعم المبادرات الخاصة، وتبادل الخبرات، وتوفير بيئة ملائمة لتطوير المشاريع المشتركة، مشدّدًا على أهمية إشراك الكفاءات الشابة في صياغة مستقبل اقتصادي أكثر انفتاحًا وتكاملاً.
ويُنتظر أن تساهم هذه الشراكة في تعزيز حضور تونس ضمن الفضاء الاقتصادي للمحيط الهندي، وفتح آفاق جديدة أمام التعاون جنوب–جنوب، بما يدعم التنمية المستدامة ويكرّس دور الغرف التجارية كرافعة أساسية للدبلوماسية الاقتصادية.



