راغوزا تحتضن إفطار رمضان 2026: مبادرة تعزز قيم التعايش والانفتاح
راغوزا – جيلاني فيتوري
في خطوة تعكس روح التضامن والانفتاح الثقافي، تستعد مدينة راغوزا الإيطالية لاحتضان فعالية “إفطار رمضان 2026”، التي تنظمها الجمعية الثقافية متحدون بلا حدود برئاسة السيدة فتحية بوحاجب بالتعاون مع البلدية واتحاد البلديات الحرة بالمحافظة. وتأتي هذه المبادرة لتؤكد أهمية اللقاءات المجتمعية في ترسيخ ثقافة الحوار وتعزيز التعايش بين مختلف مكونات المجتمع.
مبادرة إنسانية تتجاوز البعد الديني
لا يقتصر الإفطار الرمضاني على كونه مناسبة دينية لكسر الصيام، بل يمثل فضاءً إنسانياً مفتوحاً للتعارف وتبادل الثقافات وبناء جسور الثقة بين المواطنين، مهما اختلفت خلفياتهم. ويؤكد القائمون على الحدث أن الهدف الأساسي يتمثل في نشر قيم السلام والاحترام المتبادل، وتعزيز الشعور بالانتماء إلى مجتمع واحد قائم على التعاون والتكامل.
وتكتسي هذه التظاهرة أهمية خاصة في ظل التحولات الاجتماعية التي تشهدها المجتمعات الأوروبية، حيث تبرز مثل هذه المبادرات كآلية عملية لدعم الاندماج الإيجابي وتشجيع الحوار بين الأديان والثقافات.
حضور رسمي ومدني داعم
من المنتظر أن يشهد الإفطار حضور عدد من ممثلي السلطات المحلية وشخصيات مؤسساتية ودينية وجمعيات مدنية، في إشارة واضحة إلى الدعم الذي تحظى به هذه المبادرة. ويعكس هذا الحضور الرسمي إدراكاً متزايداً لأهمية الأنشطة الثقافية والاجتماعية في تعزيز الاستقرار المجتمعي وترسيخ قيم المواطنة.
دور المجتمع المدني في بناء الجسور
تؤكد هذه الفعالية الدور المحوري الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني في بناء جسور التواصل بين مختلف مكونات المجتمع. فالجمعيات الثقافية، من خلال تنظيم مثل هذه الأنشطة، تساهم في تحويل المناسبات الدينية إلى منصات للحوار والتقارب الإنساني.
ويرى متابعون أن “إفطار راغوزا 2026” يمثل نموذجاً يُحتذى به في كيفية استثمار المناسبات الدينية لتعزيز الوحدة المجتمعية، بعيداً عن كل أشكال الانغلاق أو التمييز.
رسالة سلام وتعايش
في جوهرها، تحمل هذه المبادرة رسالة واضحة مفادها أن قيم رمضان، القائمة على التضامن والعطاء والتسامح، يمكن أن تتحول إلى قوة دافعة لتعزيز التماسك الاجتماعي. ومن المنتظر أن يشكل الإفطار لحظة رمزية جامعة، تجسد معنى الانفتاح وقبول الآخر في أبهى صوره



