تونس والعراق تبحثان تعزيز التعاون القانوني واسترداد الأموال المنهوبة

في خطوة تعكس متانة العلاقات التونسية العراقية، استقبل وكيل وزارة الخارجية للشؤون متعددة الأطراف والشؤون القانونية السفير شورش خالد سعيد، يوم 23 شباط 2026، سفير الجمهورية التونسية لدى بغداد شكري اللطيف، وذلك بمقر وزارة الخارجية العراقية، حيث جرى بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التنسيق المشترك في مختلف المجالات.

العلاقات التونسية العراقية: تنسيق سياسي ودعم متبادل في المحافل الدولية

تناول اللقاء آفاق توسيع التعاون الثنائي بين تونس والعراق، خاصة في المجالات السياسية والقانونية والدبلوماسية. كما تم التأكيد على أهمية دعم الترشيحات المتبادلة داخل المنظمات العربية والإقليمية والدولية، وتعزيز التنسيق المشترك بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

ويأتي هذا اللقاء في سياق ديناميكية متصاعدة تشهدها العلاقات التونسية العراقية، تقوم على التشاور المستمر وتوحيد المواقف داخل المنظمات متعددة الأطراف، بما يخدم المصالح الاستراتيجية للبلدين.

استرداد الأموال المنهوبة: نحو إطار قانوني مشترك

شكّل ملف استرداد الأموال المنهوبة محورًا أساسيًا في المباحثات، حيث شدد الجانبان على ضرورة عودة هذه الأموال إلى شعبي البلدين، باعتبارها أولوية وطنية وقانونية. وتم التأكيد على أهمية إبرام مذكرة تفاهم بين الجمهورية التونسية وجمهورية العراق في مجال استرداد الأموال المنهوبة، بما يعزز التعاون القانوني وتبادل الخبرات والمعلومات القضائية.

ويُنتظر أن تساهم هذه الخطوة في دعم جهود مكافحة الفساد، وترسيخ مبادئ الشفافية، وتطوير آليات قانونية فعّالة لتتبع واسترجاع الأموال المحولة بطرق غير مشروعة.

تسهيل دخول العراقيين إلى تونس يعزز السياحة

وأشاد وكيل وزارة الخارجية العراقي بالانفتاح الذي تبنته تونس فيما يتعلق بتسهيل دخول المواطنين العراقيين إلى أراضيها، وهو ما انعكس إيجابيًا على ارتفاع عدد السياح العراقيين الوافدين إلى تونس خلال الفترة الأخيرة.

من جانبه، أكد السفير التونسي حرص بلاده على تعزيز أواصر التعاون المشترك، وتوسيع مجالات الشراكة الثنائية، بما في ذلك دعم القطاع السياحي والاستثماري، وتعميق الروابط بين الشعبين الشقيقين.

شراكة متنامية وآفاق واعدة

تعكس هذه المباحثات إرادة سياسية مشتركة للارتقاء بالعلاقات التونسية العراقية إلى مستويات أوسع من التعاون والتنسيق، خاصة في الملفات القانونية والدبلوماسية والاقتصادية. كما تؤكد أهمية العمل المشترك داخل الفضاءين العربي والدولي لمواجهة التحديات الراهنة وتحقيق التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى