تونس وألمانيا: دفع جديد للتعاون الثنائي من بوابة البرلمان الجهوي بشمال الراين-وستفاليا

في خطوة تعكس متانة العلاقات التونسية الألمانية، استقبل André Kuper، رئيس البرلمان الجهوي بمقاطعة شمال الراين-وستفاليا، يوم 23 مارس 2026، مصطفى زيري، القنصل العام للجمهورية التونسية بدوسلدورف، وذلك بمقر البرلمان بمدينة دوسلدورف.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين تونس وألمانيا، حيث شكّل مناسبة لتبادل وجهات النظر حول سبل تعزيز التعاون الثنائي، خاصة في المجالات البرلمانية والاقتصادية، إلى جانب دعم آليات التعاون اللامركزي بين الجانبين.

وأكد مصطفى زيري خلال اللقاء عمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين، مبرزًا خصوصية العلاقة التي تربط تونس بمقاطعة شمال الراين-وستفاليا، وما تتيحه من فرص واعدة لتطوير الشراكة، لاسيما عبر تبادل الخبرات بين المؤسستين التشريعيتين وتعزيز المبادرات المشتركة.

من جانبه، عبّر أندري كوبر عن ارتياحه لمستوى العلاقات القائمة، معتبرًا أن مرور سبعة عقود على إرسائها يمثل محطة هامة لإعطاء دفعة جديدة للتعاون الثنائي، واستكشاف مجالات أوسع للشراكة، خاصة في ميادين الاقتصاد والاستثمار والتربية والبحث العلمي والابتكار.

كما شدد المسؤول الألماني على أهمية التعريف بمزايا الوجهة التونسية، سواء على المستوى السياحي أو الاستثماري، داعيًا إلى تكثيف الجهود المشتركة في هذا الاتجاه، بالتعاون مع مختلف الهياكل المختصة بالمقاطعة.

وفي سياق دعم التعاون اللامركزي، أبدى كوبر اهتمام بلاده بإبرام اتفاقيات توأمة جديدة بين المدن التونسية ونظيراتها الألمانية، بما من شأنه تعزيز تبادل الخبرات ودفع عجلة التنمية المحلية، مؤكّدًا في الآن ذاته ترحيبه بتبادل الزيارات الرسمية بين الجانبين لتجسيم مشاريع التعاون المقترحة.

وخلال اللقاء، استعرض القنصل العام أبرز ملامح المسار الإصلاحي الذي تشهده تونس في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، تحت إشراف قيس سعيّد، مشيرًا إلى ما توفره هذه الإصلاحات من فرص حقيقية لتعزيز التعاون والشراكة مع الجانب الألماني، خاصة في مجالات الاستثمار والتعاون البرلماني والسياحي.

كما نوّه مصطفى زيري بالدور الإيجابي للسلطات الألمانية في دعم الجالية التونسية المقيمة بالمقاطعة، لا سيما من خلال تيسير اندماجها وتحسين ظروف إقامتها.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل المشترك من أجل إرساء شراكة متكافئة ومستدامة، حيث عبّر رئيس البرلمان الجهوي عن إعجابه بتونس كوجهة سياحية متميزة، لما تزخر به من مقومات طبيعية وثقافية قادرة على استقطاب المزيد من الزوار الألمان خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى