
اشرفت، يوم الأحد، أسماء الجابري، وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن، على افتتاح الملتقى السنوي للمتفقدين البيداغوجيين، مؤكدة أن حماية الأطفال وضمان احترام حقوقهم تمثلان أولوية مطلقة في عمل الوزارة، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي يشهدها القطاع.
وشدّدت الوزيرة، في كلمتها بالمناسبة، على ضرورة مضاعفة الجهود لضمان التزام مؤسسات الطفولة، لاسيما رياض الأطفال والمحاضن، باحترام الأحكام القانونية المتعلقة بحماية البيانات والمعطيات الشخصية للأطفال. ودعت إلى الامتناع التام عن نشر صور الأطفال أو الكشف عن هوياتهم عبر مختلف الوسائط، معتبرة أن مثل هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صريحًا لحقوق الطفل ومخالفة للتشريعات الجاري بها العمل.
وفي سياق متصل، كشفت الوزيرة أن القضية المتعلقة بشبهة اعتداء جنسي على طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات بإحدى رياض الأطفال الخاصة، تحظى بمتابعة دقيقة من قبل المصالح المختصة، وذلك طبقًا للمقتضيات القانونية المعمول بها. وأكدت أن الوزارة لن تتهاون في التعاطي مع أي تجاوز من شأنه المساس بسلامة الأطفال الجسدية أو النفسية، مشددة على أن تطبيق القانون سيشمل كل من يثبت تورطه.
ولاحظت أن المرحلة الحالية تستوجب من كافة المتدخلين في قطاع الطفولة تعزيز اليقظة والارتقاء بمستوى الرقابة والمتابعة، مع الانخراط الكامل في تنفيذ التوجهات الاستراتيجية للقطاع. وأبرزت أن المتفقدين البيداغوجيين يمثلون حلقة أساسية في منظومة الإشراف والرقابة، باعتبارهم في الصف الأول لهياكل الدولة الساهرة على حسن تطبيق القانون ورصد الإخلالات والتصدي لها في الإبان.
كما دعت إلى ترسيخ ثقافة الحوكمة الرشيدة داخل مؤسسات الطفولة، وتعزيز التكوين المستمر للإطارات التربوية، بما يضمن توفير بيئة آمنة وسليمة تحترم خصوصية الأطفال وتصون كرامتهم وحقوقهم.
ويأتي هذا الملتقى في إطار دعم آليات الإشراف والمتابعة البيداغوجية، وتوحيد الرؤى حول سبل تطوير قطاع الطفولة، بما يستجيب لمتطلبات المرحلة ويعزز ثقة العائلات في مؤسسات رعاية الطفولة.



