المندوبية الجهوية للتربية بسوسة في واجهة حماية التلاميذ: غلق مدرسة خاصة بمساكن بعد استنفاذ كل الإجراءات

جيلاني فيتوري

جدّدت المندوبية الجهوية للتربية بسوسة تأكيدها على دورها المحوري في حماية التلاميذ وضمان احترام معايير السلامة داخل المؤسسات التربوية، وذلك من خلال قرار غلق مدرسة ابتدائية خاصة بمدينة مساكن بعد مسار رقابي وقانوني امتد لأشهر، استُنفذت خلاله كل الحلول الممكنة مع باعث المؤسسة.

وفي هذا السياق، أوضح المندوب الجهوي للتربية بسوسة، محمد علي بوذراع، أن المصالح المختصة بالمندوبية لم تلجأ إلى قرار الغلق إلا بعد متابعة دقيقة للوضعية العامة للمؤسسة، شملت زيارات ميدانية دورية ومعاينات فنية وتنابيه رسمية، في إطار الصلاحيات القانونية المخولة لها وحرصًا على سلامة التلاميذ وجودة الفضاء التربوي.

وانطلقت عملية المتابعة منذ 2 أكتوبر 2024، حيث أسفرت أول زيارة رقابية عن رصد 14 إخلالًا خطيرًا على مستوى البنية التحتية وشروط السلامة، ما دفع المندوبية إلى توجيه تنبيه رسمي بتاريخ 14 أكتوبر 2024، مع منح مهلة زمنية لإصلاح الإخلالات، في خطوة تؤكد اعتمادها مبدأ الإصلاح قبل الردع.غير أن الزيارات اللاحقة، وآخرها في 8 جانفي 2025، كشفت استمرار عدد من الإخلالات الخطيرة رغم تعدد التنابيه، وهو ما استوجب مواصلة الإجراءات القانونية المعمول بها، وصولًا إلى عرض الملف على أنظار اللجنة الاستشارية بتاريخ 4 أفريل 2025، في كنف الشفافية واحترام التسلسل الإداري.

وبتاريخ 29 نوفمبر، تم إعلام الممثل القانوني للمؤسسة بقرار سحب الترخيص عبر عدل منفذ، بالتوازي مع مطالبة المندوبية بمدّها بالملفات المدرسية والصحية للتلاميذ وأرشيف المؤسسة، ضمانًا لحقوق الأطفال وسلاسة إدماجهم في مؤسسات تربوية أخرى، غير أن هذا الطلب لم يقع الاستجابة له.

وأكد المندوب الجهوي للتربية بسوسة أن الحوض البيداغوجي بمدينة مساكن قادر على استيعاب جميع التلاميذ دون أي تأثير على سير السنة الدراسية، مشددًا على أن المندوبية تضع مصلحة التلميذ في صدارة أولوياتها، وأن قرار الغلق سيادي ويهدف أساسًا إلى حماية الناشئة وتطبيق القانون.

ويعكس هذا القرار، وفق متابعين للشأن التربوي، الدور الحيوي الذي تضطلع به المندوبية الجهوية للتربية بسوسة في فرض احترام المعايير القانونية داخل المؤسسات التربوية الخاصة، وترسيخ مبدأ المراقبة الدورية والمسؤولية، بما يضمن بيئة تعليمية آمنة وعادلة لكافة التلاميذ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى