الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة تحذّر من مخاطر الفوترة الإلكترونية عبر شركات الوساطةمحسن بورشادة: “الإصلاح الجبائي لا يكون على حساب المعطيات الشخصية ولا سيادة الدولة”

جيلاني فيتوري

1️⃣ موقف مبدئي ثابت: رفض الوساطة الخاصة

أكد السيد محسن بورشادة، أمين مال الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة، تمسّك الجامعة بموقفها الثابت والرافض لاعتماد منظومة الفوترة الإلكترونية عبر شركات وساطة خاصة، لما تحمله من مخاطر جدية تمسّ مباشرة المعطيات الشخصية والمالية والجبائية للمؤسسات والحرفاء.

وأوضح بورشادة أن الجامعة تعتبر هذا التوجّه مساسًا خطيرًا بحقوق الحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة، وفتحًا غير مبرر لأبواب النفاذ إلى بيانات حساسة من قبل أطراف غير حكومية.

2️⃣ لا مبرر قانوني ولا أخلاقي

وشدّد أمين المال على أنه لا يوجد أي مبرر قانوني أو أخلاقي يسمح لشركات وسيطة خاصة بالاطلاع أو التعامل مع:المعطيات الجبائيةالمعطيات الماليةالمعطيات الشخصية للحرفاء والمؤسسات مضيفًا أن هذه المعطيات يجب أن تبقى حصرًا بيد إدارة الجباية والهياكل العمومية المختصة، انسجامًا مع مبادئ حماية المعطيات الشخصية، والسر المهني، والسيادة الرقمية للدولة.

3️⃣ مخاطر حقيقية تهدد الثقة والمنظومة الجبائية

وحذّر محسن بورشادة من أن تفويض هذه المعطيات لشركات خاصة يفتح المجال أمام:سوء الاستعمالتسريب المعطياتالاستغلال التجاري غير المشروعمؤكدًا أن هذا النهج من شأنه إضعاف ثقة المتعاملين في المنظومة الجبائية والإخلال بمبدأ الطمأنينة القانونية، وهو ما ينعكس سلبًا على مناخ الاستثمار وعلى العلاقة بين المواطن والدولة.

4️⃣ الإصلاح الجبائي… لكن على قاعدة السيادة الرقمية

وأبرز بورشادة أن الجامعة ليست ضد الإصلاح الجبائي أو الرقمنة، بل تدعم كل مسار تحديثي يهدف إلى الشفافية والعدالة الجبائية، شرط أن:يُقام على منصة عمومية وطنيةتُدار وتُراقب من قبل الدولةتضمن حماية صارمة للمعطيات الشخصية للمواطن والمؤسسةوأضاف أن السيادة الرقمية ليست شعارًا، بل خيار استراتيجي لحماية الدولة واقتصادها ومواطنيها.

5️⃣ مطالب واضحة ومسؤولة

وفي هذا الإطار، جدّدت الجامعة التونسية للحرفيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة جملة من المطالب، من أبرزها:إيقاف أي مسار يُلزم الحرفيين والمؤسسات الصغرى بالتعامل مع شركات وساطةإرساء منظومة فوترة إلكترونية عمومية، آمنة، ومجانية أو رمزية الكلفةاحترام التشريعات الوطنية المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية فتح حوار وطني جدي حول السيادة الرقمية والإصلاح الجبائي العادل

6️⃣ رسالة أخيرة: لا للربح على حساب الحرفي

وختم السيد محسن بورشادة تصريحه بالتأكيد على أن الجامعة لن تقبل تحت أي ظرف أن يتحوّل الإصلاح الجبائي إلى وسيلة لانتهاك المعطيات الشخصية، أو إلى سوق ربح على حساب الحرفي والمؤسسة الصغرى والمواطن.

“نحن مع دولة قوية، عادلة، تحمي مواطنيها ومعطياتهم، لا دولة تفوّض سيادتها الرقمية لأطراف خاصة”، يقول أمين مال الجامعة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى