التحريض والتهديد بسبب خبر: حملة ترهيب تطال الصحفي منتصر ساسي

يتعرّض الزميل الصحفي منتصر ساسي في الآونة الأخيرة إلى تهديدات بالاعتداء الجسدي وحملة تحريض ممنهجة، وذلك على خلفية نشره خبراً ذا طابع اجتماعي خطير يتعلّق بحادثة أثارت خوف سكان حيّ حشاد ببو عرقوب من ولاية نابل، بعد الإبلاغ عن تصرّفات مريبة لشخص مجهول بثّت الرعب في صفوف عدد من النساء.

إنّ ما قام به الزميل منتصر ساسي يندرج ضمن صميم العمل الصحفي المسؤول، القائم على نقل الوقائع التي تهمّ الرأي العام، والتنبيه إلى المخاطر التي قد تمسّ أمن المواطنين وسلامتهم. فالصحفي، في مثل هذه القضايا، لا يصنع الحدث بل ينقله، ولا يحرّض بل يُنبه ويُحذّر.

غير أنّ الردّ على هذا العمل المهني جاء في شكل تهديدات مباشرة بالاعتداء وتحريض علني ضده، وهو ما يُعدّ سلوكاً خطيراً يمسّ من سلامة الصحفي الشخصية، ويضرب في العمق حرية الصحافة وحقّ المجتمع في المعلومة. فسياسة التخويف لا يمكن أن تكون بديلاً عن القانون، ولا وسيلة لإخفاء الوقائع أو إسكات الأصوات الحرة.كما يجدر التأكيد على أنّ نشر مثل هذه الأخبار لا يهدف إلى التشهير أو الإثارة، بل إلى حماية المجتمع والضحايا المحتملين، ودعوة السلط المختصة إلى التدخل السريع والناجع، بما يضمن كشف الحقيقة وتحقيق الأمن والطمأنينة في الأحياء السكنية.

إنّ التحريض ضد الصحفيين وتهديدهم بسبب أدائهم لمهنتهم يُنذر بمناخ خطير، ويطرح تساؤلات جدّية حول حماية العاملين في قطاع الإعلام، خاصة عند معالجتهم لملفات حساسة ذات بعد اجتماعي وأمني.وعليه، فإنّ التضامن مع الزميل منتصر ساسي هو موقف مبدئي دفاعاً عن الصحافة، وعن حقّ المواطن في إعلام حرّ ومسؤول. كما نطالب الجهات الأمنية والقضائية بفتح تحقيق جدّي في التهديدات وأعمال التحريض، وضمان محاسبة كل من يثبت تورطه، حتى تبقى الكلمة الحرّة أقوى من التخويف، ويظلّ الصحفي آمناً وهو يؤدّي واجبه تجاه المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى