
كتب جيلاني فيتوري
في زمن تتعاظم فيه حاجة الجاليات إلى منابر تعبّر عن مشاغلها وتنقل انشغالاتها بموضوعية ومهنية، برزت إذاعة Euromagreb كإحدى التجارب الإعلامية الواعدة التي استطاعت، خلال سنوات قليلة، أن تفرض حضورها كصوت للتونسيين المقيمين بأوروبا وفي مختلف أنحاء العالم.
وتحت إدارة الزميل الإعلامي شكري الداهش، اختارت الإذاعة خطًا تحريريًا يقوم على القرب من المواطن، فعملت على نقل انشغالات أبناء الجالية، سواء تعلقت بالإجراءات الإدارية، أو بالاستحقاقات الاجتماعية، أو بفرص الاستثمار والاندماج في بلدان الإقامة. كما حرصت على أن تكون حلقة وصل بين التونسيين في الخارج والسلطات التونسية، إضافة إلى المسؤولين الدبلوماسيين في دول الاعتماد، بما يعزز جسور التواصل ويكرّس ثقافة الحوار.
ولم تقتصر “Euromagreb” على طرح الإشكاليات، بل سعت أيضًا إلى إبراز قصص النجاح والكفاءات التونسية بالخارج، مسلطة الضوء على المبادرات الفردية والجماعية التي تعكس صورة إيجابية عن تونس في المهجر. هذا التمشي جعل منها فضاءً مفتوحًا للنقاش البنّاء ومنصةً لتبادل الآراء والمقترحات.
وفي إطار رؤيتها المستقبلية، تعمل الإذاعة على توسيع شبكة حضورها عبر إحداث مكاتب ومراسلين في مختلف القارات والبلدان، في خطوة تهدف إلى تعزيز التغطية الميدانية وترسيخ بعدها الدولي، بما يواكب انتشار الجالية التونسية في العالم.
بهذا المسار المتصاعد، تواصل إذاعة Euromagreb ترسيخ موقعها كمنبر إعلامي ملتزم بقضايا التونسيين في الخارج، وطامح إلى مزيد من الانتشار والتأثير في المشهد الإعلامي العابر للحدود.



