تونس تواكب مبادرة الأمم المتحدة 80: إصلاح المنظومة الأممية لمواجهة تحديات العصر

✍️ بقلم: يسري تليلي

في سياق التزامها الراسخ بالتفاعل الإيجابي مع كل المبادرات الرامية إلى إصلاح وتطوير المنظومة متعددة الأطراف، شاركت البعثة الدائمة لتونس بجنيف، يوم 27 أوت 2025، في جلسة الإحاطة التي عقدها مكتب الأمم المتحدة بجنيف بمشاركة عن بعد للسيدة Izumi Nakamitsu، الأمينة العامة المساعدة للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح.

وقد خُصّصت هذه الجلسة لاستعراض مبادرة الأمم المتحدة 80 (UN80)، التي أعلن عنها الأمين العام للأمم المتحدة في مارس الماضي، والتي تمثل خارطة طريق إصلاحية شاملة تهدف إلى تعزيز فعالية المنظمة الأممية وضمان قدرتها على مواجهة التحديات العالمية المتزايدة، خاصة على المستويين المالي والهيكلي.

ثلاثة مسارات رئيسية للإصلاح

ترتكز المبادرة على ثلاث دعائم كبرى:

  1. تحسين الكفاءة والفعالية الداخلية: من خلال تقليص البيروقراطية، وتطوير أساليب العمل، ونقل بعض الوظائف إلى مراكز أقل تكلفة لتعزيز نجاعة الأداء.
  2. مراجعة تنفيذ التفويضات: عبر دراسة ما يقارب 4000 وثيقة تشكل جوهر عمل الأمانة العامة للأمم المتحدة، لضمان انسجامها مع الأولويات الدولية الحالية.
  3. إصلاحات هيكلية محتملة: تشمل إعادة تنظيم البرامج وإجراء تغييرات على مستوى المنظومة الأممية بما يتماشى مع التحديات الجديدة.

التزام تونسي ثابت

تأتي مشاركة تونس في هذا الاجتماع لتؤكد مرة أخرى حرصها على دعم الجهود الأممية الرامية إلى الإصلاح والتجديد، بما يعزز الاستجابة الدولية للتحديات المشتركة مثل الأمن، التنمية المستدامة، التمويل الدولي، وأزمات السلم العالمي. كما تندرج هذه المشاركة في إطار حرص الدبلوماسية التونسية على أن تكون فاعلًا إيجابيًا داخل منظومة الأمم المتحدة، مسهمة في صياغة الحلول وبناء التوافقات.

إن انخراط تونس في هذه النقاشات يعكس إيمانها العميق بأهمية العمل متعدد الأطراف كآلية أساسية لمواجهة الأزمات العالمية، ويؤكد دورها كصوت مسؤول ومتوازن داخل الساحة الدولية، ملتزم بالدفاع عن مبادئ التعاون والتضامن والعدالة بين الشعوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى