✍️ بقلم: يسري تليلي
في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى التعريف بالوجهة التونسية في المنطقة العربية، وخاصة بدول الخليج، وتعزيز إشعاعها كوجهة سياحية وثقافية متفردة، أشرفت وزارة السياحة بالتعاون مع كلّ من وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج ووزارة الشؤون الثقافية على تنظيم جولة سياحية خاصة للفنانة الإماراتية أحلام، وذلك بمناسبة مشاركتها في فعاليات مهرجان قرطاج الدولي.

وقد جسّدت هذه الجولة صورة حية عن تنوّع وثراء الموروث الحضاري والثقافي لتونس، حيث انطلقت من المدينة العتيقة بتونس العاصمة، أحد أبرز المعالم التاريخية المسجّلة ضمن التراث العالمي لليونسكو، حيث تعرّفت الفنانة على أسرار جامع الزيتونة العريق وأجواء الأسواق الشعبية التي تزخر بمحلات الصناعات التقليدية ذات البعد التراثي العميق.
واستمرّت الرحلة نحو مدينة سيدي بوسعيد الساحرة، أين زارت قصر النجمة الزهراء، الذي يروي جزءاً من التاريخ الفني والمعماري لتونس، ويعكس تمازج الحضارات التي تعاقبت على البلاد. وقد عبّرت أحلام عن إعجابها الكبير بما اكتشفته من تفاصيل هذا المعلم الفريد، وعن دهشتها بجمالية المكان وروعة الإطلالة البحرية التي جعلت سيدي بوسعيد قبلة عالمية للفنانين والمبدعين.

إن هذه المبادرة لم تكن مجرّد زيارة شخصية، بل كانت رسالة موجهة إلى العالم العربي، تؤكد أنّ تونس ليست فقط فضاءً للمهرجانات الكبرى، بل هي أيضاً أرض الحضارات والتاريخ والفن، قادرة على استقطاب الضيوف من مختلف الأقطار وإبهارهم بما تملكه من مقوّمات طبيعية وثقافية وسياحية استثنائية.
وبهذه الخطوة، تواصل تونس العمل على تثمين رصيدها السياحي والحضاري، مستفيدة من الوجوه الفنية العربية المؤثرة التي تسهم في نقل صورة مشرقة عن البلاد وتعزيز موقعها كوجهة أولى للسياحة الثقافية في المنطقة.