
– صقلية | 4 جانفي 2026 كتب جيلاني فيتوري
احتضنت مدينة راغوزا بجزيرة صقلية، يوم الأحد 4 جانفي 2026، ورشة عمل بين الثقافات لفائدة أطفال من جنسيات مختلفة، في مبادرة إنسانية وثقافية عكست قيم التعايش والانفتاح والاندماج، وحققت نجاحًا لافتًا على المستويين التنظيمي والإنساني.
ونُظّمت هذه الورشة من قبل الجمعية الثقافية «متحدون بلا حدود» بالتعاون مع جمعية «معًا في المدينة»، حيث شهدت الأمسية برمجة متنوعة جمعت بين الأنشطة الإبداعية والترفيهية، مكّنت الأطفال من التعبير عن مشاعرهم وتأملاتهم بلغات مختلفة، في تجربة جسّدت ثراء التنوع الثقافي وأهمية الحوار بين الشعوب منذ الطفولة.

وتخللت الفعالية ألعاب جماعية ترفيهية، من بينها لعبة البالونات ولعبة “البنغو”، التي أضفت أجواءً من الفرح والبهجة، وساهمت في خلق مناخ تفاعلي إيجابي بين الأطفال، خاصة أولئك القادمين من بلدان لا تزال آثار تجارب صعبة حاضرة في ذاكرتهم، حيث مثّلت الورشة لحظة راحة نفسية ومتنفسًا إنسانيًا أعاد إليهم الإحساس بالأمان والطمأنينة.ومن أبرز محطات الورشة، تبادل الهدايا بين المشاركين، إلى جانب تذوّق الحلويات الإيطالية والتونسية التقليدية، في مبادرة رمزية عكست روح التبادل الثقافي والتقارب بين الهويات المختلفة.



وفي تصريح له بالمناسبة، عبّر البروفيسور جورجيو فلاكافينتو عن سعادته بالتعاون القائم بين الجمعيتين، مؤكدًا أن فكرة الورشة انطلقت خلال دورة تدريبية للمعلمين نظمتها Archivio degli Iblei وأدارتها فتحية بوحاجب، التي اقترحت تنظيم هذه التظاهرة الثقافية، والتي تُوّجت بنجاح كبير.
من جهتها، أكدت فتحية بوحاجب، رئيسة منظمة متحدون بلا حدود، أن هذا الحدث يبرهن مرة أخرى أن الاندماج الحقيقي يتحقق عندما نحافظ على هويتنا الثقافية مع الانفتاح على ثقافات الآخرين، معبّرة عن امتنانها لكل من ساهم في إنجاح هذه المبادرة.
كما توجّه المنظمون بالشكر إلى مجلس مدينة راغوزا، وخاصة العضوتين إلفيرا أدامو وكاتيا باستا، على دعمهم المتواصل للمبادرات الثقافية والإنسانية، وإلى المصور فرانشيسكو بوتشيري على توثيقه الاحترافي لمختلف لحظات الورشة، إضافة إلى الإشادة بدور غاودينزيا فلاكافينتو وفتحية بوحاجب في تنشيط الفعاليات والتواصل مع الحضور بخمس لغات مختلفة، ضمانًا لمشاركة الجميع.
وأكدت هذه الورشة، مرة أخرى، أن الاستثمار في الطفولة والحوار الثقافي يُعدّ ركيزة أساسية لبناء مجتمعات متماسكة، قادرة على تحويل الاختلاف إلى مصدر غنى وقوة مشتركة.



